موفق الدين بن عثمان
452
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
انفتل من صلاته « 1 » . فسلّم عليّ وقال : يا يعلى ، أنا الخضر . فقلت : يا سيدي ، بالذي جمع بيني وبينك ، علّمنى شيئا أقوله ينفعني ، أو إذا قلته نفعني . فقال لي : « استغفر اللّه من كلّ ذنب أذنبته ثم تبت منه ثم عدت إليه ، واسأله التّوبة ، واستغفر اللّه عزّ وجلّ من عهد عهدته للّه على نفسك فلم توف « 2 » به ، واسأله التوبة ، واستغفر اللّه تعالى من كلّ نعمة أنعمها عليك في طول عمرك « 3 » فاستعنت بها على معاصيه ، واسأله الحميّة والعصمة من ذلك كله ، واسأله التوبة والمغفرة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلىّ العظيم » . شعر : يا ساهيا غافلا عمّا يراد به * حان الرّحيل ، فما أعددت من زاد ؟ تظنّ أنّك تبقى سرمدا أبدا * هيهات أنت غدا مع من غدا غاد * * * قبر بشرى بن سعيد الجوهري « 4 » : وشرقيه قبر الشيخ الصالح بشرى بن سعيد الجوهري ، جدّ سيدي أبى الفضل الواعظ المذكور . قال القضاعي : ملك بشرى ألف دينار ، فتصدق بها كلها ، وكان إذا جاءه بعد ذلك فقير يقترض على ذمّته ويعطيه خشية أن يردّه خائبا ، فاجتمع
--> ( 1 ) انفتل من صلاته : انصرف منها . وفي « م » : « انتقل » . ( 2 ) في « م » : « على نفسي فلم أوف » ، ولا تناسب السياق . ( 3 ) في « م » : « أنعمها علىّ في طول عمرى » . ( 4 ) العنوان من عندنا . [ وانظر الكواكب السيارة ص 68 و 69 ] .